السيد محمد حسين الطهراني

16

لمعات الحسين (ع) (فارسى)

بِسْمِ اللَهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ إلَى أَخِيهِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَنَفِيَّه : إنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِىٍّ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ . وَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ، جَآءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ . وَ أَنَّ الْجَنَّه وَ النَّارَ حَقٌّ . وَ أَنَّ السَّاعَة ءَاتِيَة لَا رَيْبَ فِيهَا . وَ أَنَّ اللَهَ يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ . إنِّى لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَ لَا بَطِرًا وَ لَا مُفْسِدًا وَ لَا ظَالِمًا وَ إنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإصْلَاحِ فِى أُمَّة جَدِّى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ ؛ أُرِيدُ أَنْ ءَامُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَ أَسِيرَ بِسِيرَةِ جَدِّى وَ سِيرَةِ أَبِى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ عليه السَّلامُ . فَمَنْ قَبِلَنِى بِقَبُولِ الْحَقِّ فَاللَهُ أَوْلَى بِالْحَقِّ ، وَ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ هَذَا أَصْبِرُ حَتَّى يَقْضِىَ اللَهُ بَيْنِى وَ بَيْنَ الْقَوْمِ بِالْحَقِّ ؛ وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ . وَ هَذِهِ وَصِيَّتِى إلَيْكَ يَا أَخِى ؛ وَ مَا تَوْفِيقِى إلَّا بِاللَهِ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إلَيْهِ أُنِيبُ . وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى . وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَهِ